العيني
250
عمدة القاري
يوسوس ، فقال ذلك دفعاً لذلك . 7171 حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ ، عن ابنِ شِهابٍ ، عنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ أنَّ النبيَّ أتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُييَ فَلمَّا رَجَعَتِ انْطَلَقَ مَعَها فَمَرَّ بِهِ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ فَدَعاهُما فقال : إنَّما هِي صَفِيَّةُ قالا : سُبْحانَ الله . قال : إنَّ الشَّيْطانَ يَجْرِي مِنِ ابنِ آدَمَ مَجْراى الدَّمِ ذكر هذا الحديث بياناً لقوله في الأثر المذكور : إنما هذه صفية أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، وهو الملقب بزين العابدين ، وهذا مرسل لأن علي بن حسين تابعي ، ولأجل ذلك عقبه البخاري بقوله : رواه شعيب . . . إلى آخره . قوله : أتته صفية كانت أتته وهو معتكف في المسجد وزارته ، فلما رجعت انطلق النبي معها . فيه : زيارة المرأة زوجها ، وجواز حديث المعتكف مع امرأته وخروجه معها ليشيعها . قوله : فدعاهما أي : طلبهما فقال : إنما هي صفية إنما قال ذلك لئلا يظنا ظناً فاسداً . قوله : قالا سبحان الله تعجباً من قول رسول الله فقال : إن الشيطان يوسوس فخفت أن يوقع في قلبكما ، شيئاً من الظنون الفاسدة فتأثمان به ، فقلته دفعاً لذلك . وقال الخطابي : وقد بلغني عن الشافعي أنه قال في معنى هذا الحديث : أشفق عليهما من الكفر لو ظنا به ظن التهمة ، فبادر لإعلامهما دفعاً لوسواس الشيطان وقيل : قولهما : سبحان الله ، يبعده . رَواهُ شُعَيْبٌ وابنُ مُسافِرٍ وابنُ أبي عَتِيقٍ وإسْحاقُ بنُ يَحْياى عن الزُّهْرِيِّ عنْ عَلِيَ ، يَعْنِي : ابنَ حُسَيْنٍ ، عنْ صَفِيَّةَ عنِ النبيِّ أي : روى الحديث المذكور شعيب بن أبي حمزة ، وابن مسافر هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي مولى الليث بن سعد ، وابن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، وإسحاق بن يحيى بن علقمة الكلبي الحمصي ، كلهم رووه عن ابن محمد بن مسلم الزهري عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ، ورواية شعيب وصلها البخاري في الاعتكاف ، ورواية ابن مسافر وصلها أيضاً في الصوم وفي فرض الخمس ، ورواية ابن أبي عتيق وصلها البخاري في الاعتكاف ، وأوردها في الأدب أيضاً مقرونة برواية شعيب . ورواية إسحاق بن يحيى وصلها الذهلي في الزهريات 22 ( ( بابُ أمْرِ الوَالِي إذا وجَّهَ أمِيرَيْنِ إلى مَوْضِعٍ أنْ يتَطاوَعا ولا يَتَعاصيَا . ) ) أي : هذا باب في بيان أمر الوالي إلى آخره ، قوله : أن يتطاوعا ، كلمة : أن ، مصدرية أي : تطاوعهما يعني : كل منهما يطيع الآخر ولا يخالفه . قوله : ولا يتعاصيا أي : لا يظهر أحدهما العصيان للآخر لأنه متى وقع الخلاف بينهما يفسد الحال ، ويروى : يتغاضبا ، بالغين والضاد المعجمتين وبالباء الموحدة ، قيل : قد ذكر هذين اللفظين من باب التفاعل ، وكان الذي ينبغي أن يذكرهما من : باب المفاعلة ، لأن باب التفاعل يكون بين القوم على ما عرف في موضعه . قلت : تبع لفظ الحديث فإنه ذكر فيه من باب التفاعل . 7172 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار ، حدّثنا العَقَدِيُّ ، حدثنا شُعْبَةُ ، عنْ سَعِيدِ بنِ أبي بُرْدَةَ قال : سَمِعْتُ أبي قال : بَعَثَ النبيُّ أبي ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ إلى اليَمَنِ ، فقال : يَسِّرا ولا تُعَسِّرا ، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا ، وتَطاوَعا فقال لهُ أبُو مُوساى : إنَّهُ يُصْنَعُ بِأرْضِنا البِتْعُ ، فقال : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ